الشيخ الجواهري
20
جواهر الكلام
بعض من صنف في المضايقة والمواسعة القول باستحبابه ، وهو محجوج بما عرفت ، بل قيل وبالنبوي ( 1 ) المنجبر بما سمعت ( من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ) المراد منه بسبب عدم انصراف جهة الشبه إلى أمر مخصوص المشاركة بجميع وجوهه التي منها الترتيب الذي كان في الأداء ، والصحيح ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها وأقم ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة ) والآخر عن محمد بن مسلم ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك ، قال : يتطهر ويؤذن ويقيم في أولهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة ) الحديث . وبالتأسي بالمحكي في التذكرة والمنتهى من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم الخندق ( 4 ) . لكن قد يناقش في الأول ، بعد الاغماض عن سنده وعدم وجوده في الأصول المعتمدة وظهور عاميته بمنع عدم انصرافه إلى أمر مخصوص ، إذ الظاهر منه إرادة كيفية الفائتة الثابتة لها وقت أدائها من القصر والاتمام ونحوه لا ما يشمل السبق في الفوات ضرورة عدم كون ذلك من كيفيات الفائتة ، بل هو من الأمور الاتفاقية لها الحاصل بسبب تعاقب الزمان وتدريجيته ، كما يومي إلى ذلك كثرة تعرض الأخبار لبيان اتحاد كيفية القضاء والفائت من القصر والاتمام في السفر والحضر ، دفعا لتوهم أن العبرة بوقت القضاء لا الأداء ، منها صحيح زرارة ( 5 ) المعبر فيه عن ذلك بمثل لفظ النبوي المزبور
--> ( 1 ) لم نعثر على هذا اللفظ في الأخبار ولعله مأخوذ من مضامينها الواردة في أبواب القضاء من كتب الأخبار ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 4 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 4 - 3 ( 4 ) تيسير الوصول ج 2 ص 190 ( 5 ) الوسائل الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1